ابراهيم الأبياري

445

الموسوعة القرآنية

وقيل : التقدير : ثم يعودون لإمساك المقول فيها الظهار ولا تطلق . وقال الأخفش : اللام ، متعلقة ب « تحرير » ، وفي الكلام تقديم وتأخير ؛ والمعنى : فعليهم تحرير رقبة لما نطقوا به من الظهار ، وتقدير الآية عنده : والذين يظاهرون من نسائهم فعليهم تحرير رقبة للفظهم بالظهار ثم يعودون للوطء . وقال أهل الظاهر : إن « اللام » متعلقة ب « يعودون » ، فإن المعنى : ثم يعودون لقولهم فيقولون مرة أخرى ، فلا يلزم المظاهر عندهم كفارة حتى يظاهر مرة أخرى . وهذا غلط ، لأن العود ليس هو أن يرجع الإنسان إلى ما كان فيه ، دليله : تسميتهم للآخرة : المعاد ، ولم يكن فيها أحد فيعود إليها . وقال قتادة : معناه : ثم يعودون لما قالوا من التحريم فيحلونه ، فاللام ، على هذا متعلقة ، ب « يعودون » . 5 ، 6 - . . . وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ * يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا . . . « يوم » : ظرف ، والعامل فيه « عذاب مهين » ؛ أي : في هذا اليوم . 7 - أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ . . . « ثلاثة » : خفض ، بإضافة « نجوى » إليها ، و ، « النجوى » بمعنى : السر ، كما قال تعالى : « نُهُوا عَنِ النَّجْوى » 58 : 8 ، و « بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ » 58 : 13 . ويجوز أن يكون « ثلاثة » بدلا من « نجوى » بمعنى : المتناجين ، كما قال « لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ » 4 : 114 ويجوز في الكلام رفع « ثلاثة » على البدل من موضع « نجوى » ، لأن موضعها رفع ، و « من » : زائدة . وإذا نصبت « ثلاثة » على الحال من المضمر المرفوع في « نجوى » ، إذا جعلته بمعنى « المتناجين » ، جاز في السلام . 18 - يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ . . . « جميعا » : نصب على الحال . 19 - اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ . . . « استحوذ » : هو مما جاء على أصله وشذ عن القياس ، وكان قياسه « استحاذ » ، كما تقول : استقام الأمر ، واستجاب الداعي .